متلازمة مونخهاوزن Munchhausen Syndrome

متلازمة مونخهاوزن Munchhausen Syndrome

علاج . نشرت في عيادة الطب العقلي 3243 لاتعليقات

العيادة النسائية

لايك من فضلك لصفحتنا

متلازمة مونخهاوزن هي مرض عقلي نادر، يتصرف المصاب به بشكل متكرر على أنه مصاب باضطراب جسدي، نفسي أو عقلي، بينما هو بنفسه المفتعل لهذه الاضطرابات. يقوم المصابون بافتعال أعراض مرضية لمجرد حاجة داخلية لأن يُنظر إليهم باعتبارهم مرضى وليس لسبب مادي، حتى إنهم على استعداد لإجراء عمليات وفحوص خطيرة ومؤلمة للحصول على تعاطف واهتمام كالذي يحصل عليه المرضى الحقيقيون.

متلازمة مونخهاوزن

متلازمة مونخهاوزن

سُميت هذه المتلازمة نسبة إلى أحد النبلاء الألمان في القرن الثامن عشر البارون كارل فريديرك فون مونخهاوزن -انظر الصورة- والذي عُرف باختلاقه لقصص جامحة عن حياته وتجاربه. تُسمى أيضا متلازمة المستشفيات ومتلازمة المخطط السميك ) thick chart ( -بسبب التاريخ الطبي للمصابين الحافل بالاستشارات-.

أول من وصف المتلازمة هو الطبيب البريطاني ريتشارد آشر سنة 1951 .

أعراض متلازمة مونخهاوزن

يتعمد المصابون افتعال الأعراض بعدة طرق كالكذب، التلفيق، إيذاء الجسد وتزوير نتائج التحاليل (كتلويث عينة بول)
الأعراض المحتملة لمتلازمة مونخهاوزن تتضمن الآتي:
– تاريخ طبي دراماتيكي غير متناسق.
– أعراض مبهمة لا يمكن التحكم بها والتي تزداد حدة وتتغير مع بداية العلاج.
– انتكاسات متوقعة عقب تحسن الحالة المرضية.
– معرفة واسعة بالمستشفيات، المصطلحات الطبية بل وتعاريف المراجع الطبية.
– وجود عدة ندوب جراحية.
– ظهور عرض جديد أو إضافي بعد نتائج فحص سلبية.
– عدم ظهور الأعراض إلا في حالة كون المصاب وحيدا أو غير مراقب.
– رغبة المصاب الشديدة في إجراء فحوص وعمليات طبية على غير عادة المرضى الطبيعيين.
– التاريخ الطبي يظهر عدة استشارات وإقامات من طرف المصاب في عدة مستشفيات، عيادات بل وعدة مدن.
– ممانعة المصاب لطلب الطبيب بالتحدث للعائلة، الأصدقاء أو الأطباء الذين تمت استشارتهم من قبل من طرف المصاب.
– ارتياح غريب للمصاب بوجوده في المستشفى.

قد تأخذ المتلازمة عدة أشكال: ادعاء الإصابة بسرطان، مرض قلبي، مرض جلدي، عدوى، تسمم، مرض دم، إسهال مزمن وعدة أشكال أخرى.

أسباب متلازمة مونخهاوزن

لا يُعرف إلى حد الآن ما هو سبب هذه المتلازمة، إلا أن الباحثين يعتقدون أن كلا العاملين البيولوجي والنفسي يلعبان دورا في تشكيل متلازمة مونخهاوزن.

تقترح بعض النظريات أن سوابق الإهمال وسوء المعاملة في مرحلة الطفولة، إضافة إلى تاريخ طبي حافل بأمراض -غير مفتعلة- تستلزم دخول المستشفى قد تكون عوامل مرتبطة بتطور الإصابة، كما يدرس بعض الباحثين إمكانية الترابط مع اضطرابات الشخصية، والتي تعتبر شائعة لدى المصابين.

تشخيص متلازمة مونخهاوزن

التشخيص صعب جدا بسبب عدم أمانة المصاب. على الأطباء استبعاد أي مرض جسدي أو عقلي ممكن وإجراء عدة فحوص وإجراءات قبل أخذ تشخيص متلازمة مونخهاوزن بعين الاعتبار.

يُوجه المريض عند طبيب عقلي أو نفسي، والذي يقوم بتقييم المريض بناءً على تاريخه الطبي، الفحوصات التي قام بها، نتائج الاستشارات النفسية السابقة، إضافة إلى إقصاء الأمراض الجسدية والعقلية المحتملة، وملاحظته لسلوك المصاب، كل هذا يسمح بتشخيص الإصابة بـ متلازمة مونخهاوزن.

أسئلة لتأكيد التشخيص:

-هل هناك ترابط بين الأعراض الموصوفة من طرف المصاب ونتائج التحاليل؟

-هل يملك الطبيب مصادر أخرى -غير المصاب- لوصف أعراضه؟ يُعتبر عدم سماح المصاب للطبيب بسؤال العائلة أو الأصدقاء مؤشر هام للتشخيص.

-هل المصاب مستعد للمخاطرة بالقيام بالمزيد من العمليات والإجراءات الخطيرة؟

-هل يعمل العلاج كما هو متوقع؟

-إذا ادعى المصاب الإصابة بأعراض عقلية نتيجة موت أحد أحبائه، على الطبيب تأكيد مصداقية هذا الخبر.

علاج متلازمة مونخهاوزن

على الرغم من البحث المستمر من طرف المصابين على العلاج والاهتمام، إلا أنهم لا يبدون أي رغبة في الاعتراف أو محاولة علاج المتلازمة في حد ذاتها، ما يجعل معالجتهم تحدي صعب جدا للأطباء. تعتبر حماية المصاب من إيذاء نفسه وجعله يُدرك مدى خطورة تصرفاته على حياته، وإلزامه بمتابعة طبيب أو طبيبين محددين أمرا هاما في طريق العلاج.

العلاج الأساسي للمتلازمة يتمثل في المعالجة النفسية، بحيث يركز المعالج على تغيير تفكير وسلوك المصاب، قد تساعد المعالجة العائلية كذلك والتي تتمثل في تجاهل وعدم تشجيع أفراد العائلة لشكوى المصاب وادعاءاته، كما قد يقلل الانخراط في مجموعات علاجية الشعور بالوحدة وعدم الاهتمام والذي قد يشبع حاجة المصاب في العثور على التعاطف.

لا يوجد عقاقير لمعالجة المتلازمة في حد ذاتها سوى تلك التي توصف من أجل مرض ذو صلة كالاكتئاب والقلق.

مضاعفات متلازمة مونخهاوزن

المصابون معرضون لخطر الإصابة بمشاكل صحية خطيرة قد تصل إلى الموت، وذلك بسبب إيذائهم لأنفسهم أو بسبب مضاعفات تعاطي العقاقير أو مضاعفات العمليات الجراحية غير الضرورية كالعدوى، إضافة إلى خطر الإدمان وحتى الانتحار.

تطور المتلازمة:

في بعض الأحيان، تأتي المتلازمة على شكل حالة عرضية عابرة، لكن في الغالب تأتي كحالة متكررة ومزمنة يصعب علاجها خاصة مع إنكار المصابين تزييفهم للأعراض ورفضهم تلقي العلاج.

ترجمة

مكاوي عبد الرحمان.

 

أترك تعليق