في الاختلاف …. ائتلاف

الاختلاف
الاختلاف في الاختلاف …. ائتلاف

علاج . نشرت في تطوير الذات 753 1 تعليق

العيادة النسائية

لايك من فضلك لصفحتنا

في الاختلاف ….ائتلاف تخيل أنك دخلت إلى قصر ذو مساحات شاسعة بحجم القرية وله عدة أبواب …. تعال معي في رحلة صغيرة من الخيال وادخل من بوابة القصر الرئيسية التي تتفرع منها عدة حدائق تلك الحدائق كلها حول القصر ….

ادخل الحديقة رقم واحد تلك الحديقة بها أشجار عاااااالية متراصة جنب إلى جنب وبها ممر رملي طويل وفي نهايته ورود كلها بيضاء ولا شيء فيها سوى ذلك المنظر وإلى جانبها حديقة أخرى لنفترض انها بشكل دائري ولا يوجد بها سوى أزهار ذات اللون الأحمر والأخرى التي تبعد عنها قليلا مثلا مربعة الشكل وحولها أزهار بلون برتقالي ……

لقد مللت …..

بالكاد لن تحاول دخول حديقة اخرى في هذا القصر فكل حديقة يوجد بها لون واحد ولا شيء مميز يجذب العين لها ولا النفس …. حسنا أخرج الآن من هذا القصر لنذهب الى منتزه المدينة حيث التعايش مع الناس وتنوع المناظر واختلاف أشكال الأشجار والطاولات ذات الالواح الخشبية القديمة وأخرى جديدة والأزهار بالوانها المتعددة وتنوع الممرات فيهاواشياء كثيرة اخرى حتما ستختار المكوث والاستماع بالوقت بالمنتزه وتنسى موضوع التنزه بذلك القصر ذو المناظر الرتيبة المتشابهة التي لا روح فيها هي الحياة ….. إختلافها يجعلها متآلفة معنا ان أحببناها ورأينا كل شيء فيها مختلف وبعدة ألوان وانماط سنألفها حتى الشعوب مختلفة…. فكل شعب له عادته ونمط حياة مختلف عن الشعب الآخر والانسان عادة بغريزته يعشق الاختلاف ويكره التكرار والتشابه حتى في الأيام ان كانت روتينية تسرد بشكل مرتب بالساعة والدقيقة تصبح ممله …..

نحن كمجموعة ومنظومة متكاملة نتآلف مع الكون…. مع الحياة… مع الناس بمختلف انماطها وكلما كنا مختلفين كلما كنا متميزين….

لنأخذ مثالا شعب اليابان هو مختلف عن كثير من الشعوب الاخرى هم مختلفين ومتميزين بتآلفهم مع الكون بشكل مريح لذا نجحو وتقدمو أكثر من غيرهم ولكن البعض يخاف من تلك الخطوة الا وهي الاختلاف ….

التميز هو ما أقصده فهو يريد أن يسير بنفس الطريق الذي مشى به من كان قبله من آبائه وأجداده حتى ولو كان الطريق صعب أو به الكثير من الاخطاء ….لماذا!؟؟ لان كل ما هو جديد أو مختلف يشكل بالنسبة له المجهول وخوفه من ذلك المجهول يمنعه من السير قدما للتميز ….على العكس تماما عليه أن يتحمس لفكرة الاختلاف واطلاق العنان لمخيلته أولا بان ذلك المجهول غير مخيف بل ربما سيجد في الطريق الجديدة كنز يمكنه من إسعاد نفسه تماما كمن اختار أن يخوض عالم الجمال وذلك المنتزه المتنوع المناظر المبهجة والحيوية عكس ذلك القصر ذو الحدائق المملة ……

نعم هي الحياة بحلوها ومرها وتميزها باختلافاتها المليئة بالكون من حولنا…… نحن من نشكل معها منظومة متآلفة نستطيع العيش بها والتأقلم معها بما وهبه الله لنا من طاقات وإبداعات وضعها لنا وفينا وإلا لن نشعر بطعم الحياة …….⁦⁩

مقال

بقلم فدوى ادريس

المزيد عن:

تعقيب من موقعك.

التعليقات (1)

  • Eyman kh

    |

    رائعه فدوى

    رد

أترك تعليق